سعيد بن هبة الله
63
كتاب المغني في الطب
( 39 ) ( الإختلاج ) « 1 » المرض : الإختلاج حركة خارجة عن الطبع حادثة في كل عضو يتهيأ فيه الانبساط . السبب : ريح بخارية ( غليظة ) « 2 » لا تجد مخلصا ، يروم العضو التّخلص منها فيمنعه اللحم الذي فوقه ، ولأجل المانع تحدث الحركة الإختلاجيّة . العرض : يستدل على ( أن ) « 3 » السبب المحدث للإختلاج ريح غليظة من أنه تحدث في الأبدان الباردة وعند الاستحمام ( بالماء البارد ) « 4 » والإستكثار من شربه ، ومن أنها ( لا ) « 4 » تحدث في ( عضو ) « 5 » صلب ( كالعظم ) « 6 » ، ولا ( في ) « 4 » عضو ليّن كالدماغ . التدبير : الفرق بين التشنج والإختلاج والإرتعاش أن التشنج يحدث في الأعضاء التي تتحرك بإرادة فقط ، والإختلاج يحدث في كل عضو يتهيّأ فيه الانبساط كالخلد والقلب والكبد والطحال والرّحم ، والفرق بينه وبين الإرتعاش أن في الإرتعاش الحركة معتدلة وفي الإختلاج يرتفع العضو ( إلى العلوّ ) « 7 » . ويستدل على أن ( الفاعل ) « 8 » للإختلاج ليس برطوبة ، أن الرطوبة لا تستفرغ في زمان يسير ، ولا ريح لطيفة لأنها لو كانت لطيفة لتحلّلت من غير أن تحدث في العضو تغيّرا . وإذا دام الإختلاج فحلحل البدن بالحمام ، وادلك وأطل البدن ( بدهن ) « 9 » القسط والخل الثقيف الذي قد طبخ فيه الفوتنج والمرزنجوش ، وادلك الأعضاء بالدهن المفتّر والملح ، وامنع الإنسان من استعمال الأغذية الغليظة ، ولطّف التدبير ، واستفرغ ( بدنه ) « 4 » ؛ فإن دام الإختلاج فعلاجه بشرب دهن الخروع وماء الأصول بعد استعمال شيء من اللّوغاديا . وبالجملة فإن علاج الإختلاج إذا دام ( مثل ) « 10 » علاج الرّعشة .
--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 12 / ظ ، وفي 3 في الورقة 13 / ظ ، وفي 4 في الورقة 6 / ظ . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 5 ) ( جسد ) في 2 . ( 6 ) ( كالدماغ ) في 4 . ( 7 ) ( إلى فوق ) في 4 . ( 8 ) ( العضو ) في 4 . ( 9 ) ( . . . . ) ساقطة في 3 . ( 10 ) ( بعد ) في 2 .